لحظات تلو لحظات
وساعات تلو ساعات
وأيام تلو أيام
وأنا أتقلب في تلك الديار
ديار الغربة ..!
تارةً أندهش منها
وتارةً أتأمل فيها
وتارةً أركن إليها
وتارةً أوجل منها
ولا عجب !
إنه حدثٌ جديد في حياتي
وأمرٌ غريب على ناظري
أورد علي
تساؤلات وحيرة
وأجوبةً كثيرة
أولها
وماذا بعد الغربة ؟
فالغربة
كلمةٌ لازمتني طويلاً
كلمةٌ سرقت جزءاً كبيراً من تفكيري
كلمةٌ داهمتني في كل زمانٍ ومكان
وكيف بها الآن
وقد لبسِتُ وشاحها ؟
وكيف بي
وقد أصبحت في قبضة يدها ؟
نعم .. كيف بي؟
كيف بي وقد نصبت أروقتها حولي ؟
كيف بي وقد حاصرتني من كل مكان ؟
كيف بي وقد دقت أطنابها كي تحكم قبضتها علي ؟
ولا أدري ..؟
هل هي تخشى هروبي حباً لي ؟
كي لا أفارقها
أم أنها أضمرت لي المتاعب والمصاعب ؟
وتريدني أن أتجرعها
يالها من غربة
اختلفت الأرض
واختلف الناس
واختلف حتى منطق اللسان
وكل هذا
في ظرف ساعات ..
بل سويعات
ولا أدري بعد ما تخبيه لي تلك الغربة
من غرائب مقبله
وعجائب قادمه
صحيحٌ أنني لست بالغيبِ عالم
ولكن
كلي أملٌ بعالم الغيب
أسأله التوفيق
وأسأله الإعانه
وأسأله الثبات
وأسأله الستر
فبلاد الغربة ،،
بلاد لا ترحم
بلاد لا تشفق
بلاد لا تعرف للإنسانية عنواناً ولا دليلاً .. إلا من رحم ربي فيها
وإني أراها الآن
باسمةً لي
جميلة .. كقمراً تجلى لنا بعد أن إكتمل
واصبح في أبهى صوره
أني أراها الآن وكأنها لبست أجمل الحلي فرحاً بي
أراهاوقد طُبِعت معالِمُ الخجل على وجنتيها الجميلتين ... وأظنه حياءاً مني
وكأنها عذراءٌ ساعة لقيا زوجها الحنون
ولا أدري ..؟
أهي بسمات فرحٌ وسرور وبهجة وتفاؤل ؟
أم أنها بسمات ليث يتحين الفرصة ؟
لينهي كل أمل وبهجة
بل حتى كل حياة ,,, !
فاللهم ياحافظ احفظني بحفظك الذي لا ضياع بعده
واللهم يارحيم ارحمني برحمتك التي لا شقاء بعدها
واللهم يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
وكل ما أرجوه منك
يامن تقرأ هذه الكلمات
أن تخصني بدعوة صادقة بظهر الغيب
فهذا كل ما ارجوه منك
وأنا في ديار .............. الغربة
المغترب
عبدالله السعدي
15/9/2008
هناك 7 تعليقات:
أسأل الله تعالى أن يحفظك ياعبدالله وأن يردك لنا سالماً..
محبك...
بندرالسهلي
بل كيف بنا وقد افتقدنا صورتك البهية
وطلتك الندية ..
قد بدت ملامح وجهك الوضاء وكأنها حلم
أو خيال ..
وكيف .........
لا أستطيع أن أكمل ..
إنما أسأل الله أن يمدك بعونه وتوفيقه ..
وكل عام وأنت بخير ..
أخوك المحب : أبو تميم .......
يا لجمال قلمك..
ويا لعذوبة كلماتك..
ويا لرقة أسلوبك..
.
.
.
صديقي عبدالله ..أكاد أجزم أنك تعرف الدكتور محمد الحضيف.. الكاتب المعروف.. صاحب الكتابات التي تأسر الألباب.. بأدبيتها الراقية.. وعذوبتها الآسرةف ..
عندما أفرأ لهذا الكاتب لكأنما يرتشف قلبي من بين أحرفه عسلاً ذو مذاق لذيذ و فريد!!
و كانت مصادفة جميلة
أن أقرأ أكثر من مقالاً للدكتور محمد الحضيف من موقعه ثم أنتقل إلى هذه الصفحة لأقرأ مقالك هذا ..
أثناء قراءتي لأحد مقالات الدكتور محمد كان يدور في مخيلتي سؤال يقول :
من يستطيع أن يكتب بمثل هذا الأسلوب البديع بل من يقترب منه؟؟!!
وحالما قرأت مقالك هذا .. كأن نصف خاطري الآخر يجيب على الأول فيقول: هذا من كنت تسأل عنه قبل قليل..
أسلوبك عزيزي عبدالله بمشاعرك الرقراقة وكلماتك العذبة وأدبيتك الرائعة كان قريباً من أسلوب الدكتور محمد الحضيف ..
و مدونتك لا زالت وليدة ..
ومقالك هو المقال الثالث فيها..
إني متشوق للمقال الثلاثون!!
بل والمئة..
كيف سيكون؟!
انطلق حيث أنت سائر..
حاملاً رسالة سامية..
تريد إبلاغها لهذا العالم..
إني آمل أن يصل أثير قلمك الرائع..
إلى قلوب ظمأى .. وقلوب عطشى ..
لمثل هذا الأثير الندي ..
.
.
.
جس الطبيب خافقي..
وقال لي : هل ها هنا الألم
قلت له : نعم
فشق بالمشرط جيب معطفي
** ** **
هز الطبيب راسه ... ومال وابتسم
وقال لي : ليس سوى قلم
فقلت : لا ياسيدي
هذا .. يد .. وفم
رصاصة ... ودم
وتهمة سافرة تمشي بلا قدم !
وتبقى الكتابة .. هماً ورسالة!!
(د.محمد الحضيف)
حفظك الباري أيها المغترب الحبيب..
وأعادك إلينا سالماً معافىً..
تحمل في جعبتك ما تنتصر به للأمة
التي تئن مثخنة بالجراح..
ياسر العضيب.
أخي بندر
لا أقول سوى
فقد إفتقدتكم حقاً
أخي أبو تميم
لقد كدت تقتلع قلبي من خلف الحصون المحصنة
بقولك "لا استطيع أن اكمل"
أكمل يا أخي أكمل
فواللذي نفسي بيده أنكم زاحمتم دمي على قلبي
كلما دفعه القلب عاد إليه مرة أخرى
أخي ياسر
أشكرك جزيل الشكر على مرورك وإطرائك
ولكن
ماذا أفعل بقلم حركته الأشواق والأحزان ؟
كنا في الماضي
نحن الذين نكتب بالقلم مشاعرنا وأحاسيسنا
أما الآن
فصار هو الذي يكتب تلك المشاعر .. ولا نملك له إلا السمع والطاعة
أشكرك اخي مرة أخرى
وتقبلوا تحياتي جميعاً
عبدالله السعدي
أسأل الله أن يرزقك صبراً حتى نلقاك..
وان يملأ قلبك رضاً بما تعمل..
وأن يرزقك ثباتاً على دينه..
وأن يجعلنا نراك وأنت أفضل من ذي قبل..
حقق الله لك ماتريد وتصبو..
ورزقني وإياك اجتماعاً على محبّته..
أخوك ومحبك:
عبدالواحد (أبو أسامة)
حبك سكن في قلبي وين ماتروح **حتى ولو بيني وبينك عده اقطار
فاضت القريحه مني غصب عني والله
ماعاد اقوى على فراقك ياعبدالله
لكن مالنا الا الدعــاء
فاقول::
اسال الله لك التوفيق اينما كنت
محبك ابوعمر:::عبدالله الضويان
أبو أسامه:
جزاك الله خيراً على تلك الكلمات والدعوات
وأسأل الله العظيم أن يرزقك مثلها
وأن يوفقك لكل خير
أبو عمر:
إذا كنت تتألم .. فأنا أتألم ألف مرة
ولكن ما لنا إلا الصبر ثم الصبر
أخي أشكرك جزيل الشكر على ذلك
وبارك الله فيك
أخــوكم
عبدالله السعدي
إرسال تعليق