هل نحن غرباء حقاً ..؟

آآآآه أيــها البعد آآآه

لقد آلمنا حتى مللناه

كتبنا وسطرنا بعده الآه

ورفعنا بأعلى أصواتنا .... واغربتاه

نعم .. واغربتاه

لا أهلٌ ولا أقراب

إلا ثلةٌ من الأصحاب

الذين عرفتهم هناك

صحيحٌ أن هناك اختلاف توجهٍ وثقافة

لكنني أطلق عليهم أصحاب

لماذا؟

لإنهم صاحبوني وآنسوني في غربتي.

تفكرت كثيراً في غربتي

وما صرت إليه في وحدتي

وورد علي سؤالاً غريباً

ألا وهو

هل نحن غرباء حقاً ..؟

سؤالٌ غريب وعجيب

يهدم كل ماقلناه وسطرناه

ولكن حقاً هذا ما طرأ علي

هل نحن غرباء حقا..؟

تلك الغربة التي آلمتنا كثيراً

حتى أشتكينا منها

هل هي الغربة حقاً ؟

تلك الغربة التي أبعدتنا عن أهلنا

حتى مللنا

هل هي الغربة حقاً ؟

تلك الغربة التي طالما دعوت ربي أن يعجل قضاءها

والتي كرهت بناءها وعراءها

هل هي الغربة حقاً ..؟

الحقيقة أن بعد ذلك كله أصبحت لا أدري

هل أنا غريبٌ أم لا ؟

ولكنني وبصدق...

أحببتها..!

بل والله إنني الآن أدعوا الله ان يجعلني غريباً

بعد أن كنت أدعوه خلاف ذلك

ووالله إنني الآن أدعوا الله أن يبقيني في الغربة

بعد أن كنت أدعوه الخلاص منها

هل تعلمون لماذا؟

لإنني تذكرت حقيقتة تلك الغربة

هل تعلمون كيف اراها الآن؟

إني أراها كحضن دافئ كتب الله فيه السعادة والراحة

إني أراها ولها أجنحة ترف بها عليك في السلم وتدافع بها عنك في الخطر

وإني أرى فيها النقاء والطهر وهي تدعوا الناس إليها : هلموا هلموا

لكن مامن مجيب ... إلا من رحم ربي

لا غربة إلا فيها .. ولا سعادة إلا فيها

أعلم أنكم ستقولون كيف تجتمع غربةٌ وسعادة ومحال أن تجتمع؟

فسأقول لكم لا محال

لا محال مع قلب وحد الرب عز وجل

لا محال مع قلب آمن وعمل حتى ذاق طعم الإيمان

لا محال مع قلب وعى كلام الله عز وجل وتدبره

نعم لا محال

هل عرفتم ما هي الغربة حقاً ..؟

إنها الغربة التي ذكرها حبيبنا صلى الله عليه وسلم

حينما قال" بدأ الدين غريباً وسيعود غريباً"

هذه هي الغربة حقاً

ليس كما كنت أعتقد بإن الغربة هي

غربة وطن أو مفارقة أهل .. لا والله

الغربة عن الأهل والأوطان ما هي إلا شكلاً خاوياً من المعاني الحقيقية

الجديرة بالتفكر والتأمل .. فالعالم كله أصبح كقرية واحدة إن صح التعبير

لكن غربة الدين

هي الغربة حقاً

لا تعرف مكاناً ولا زماناً

ولا شكلاً ولا كيفاً

فكم من غريب يسكن بين أهله وفي وطنه

وكم من ليس بغريب وبينه وبين أهله مسيرة أيام

نعم

الغربة هي غربة الدين

ولكي أذكر نفسي بالغربة الحقيقية


سأبقى أسمي نفسي غريباً

لعلي أدخل فيمن قال عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم "طوبى للغربــــــاء"

يا غربة الدين والمستمسكين بــــــه ...... كقابض الجمر صبراً وهو يتقــد
المقبلين عليه عنــــــد غربتـــــــــــه ...... والمصلحين إذا ما غيرهم فسدوا
إن أعرض الناس عن تبيانه نطقوا ...... به وإن أحجموا عن نصره نهدوا
هذا وقد آن نظم العقد معتصمــــــــاً ...... بالله حسبي عليه جل أعتمــــــــد


عبدالله السعدي

29/12/2008

وماذا بعد الغربة ...؟

مضى شهر ...

لحظات تلو لحظات

وساعات تلو ساعات

وأيام تلو أيام

وأنا أتقلب في تلك الديار

ديار الغربة ..!

تارةً أندهش منها

وتارةً أتأمل فيها

وتارةً أركن إليها

وتارةً أوجل منها

ولا عجب !

إنه حدثٌ جديد في حياتي

وأمرٌ غريب على ناظري

أورد علي

تساؤلات وحيرة

وأجوبةً كثيرة

أولها

وماذا بعد الغربة ؟

فالغربة

كلمةٌ لازمتني طويلاً


كلمةٌ سرقت جزءاً كبيراً من تفكيري

كلمةٌ داهمتني في كل زمانٍ ومكان

وكيف بها الآن

وقد لبسِتُ وشاحها ؟

وكيف بي

وقد أصبحت في قبضة يدها ؟

نعم .. كيف بي؟

كيف بي وقد نصبت أروقتها حولي ؟


كيف بي وقد حاصرتني من كل مكان ؟

كيف بي وقد دقت أطنابها كي تحكم قبضتها علي ؟

ولا أدري ..؟

هل هي تخشى هروبي حباً لي ؟

كي لا أفارقها

أم أنها أضمرت لي المتاعب والمصاعب ؟

وتريدني أن أتجرعها

يالها من غربة

اختلفت الأرض

واختلف الناس

واختلف حتى منطق اللسان

وكل هذا

في ظرف ساعات ..

بل سويعات

ولا أدري بعد ما تخبيه لي تلك الغربة

من غرائب مقبله

وعجائب قادمه

صحيحٌ أنني لست بالغيبِ عالم

ولكن

كلي أملٌ بعالم الغيب

أسأله التوفيق

وأسأله الإعانه

وأسأله الثبات

وأسأله الستر

فبلاد الغربة ،،

بلاد لا ترحم

بلاد لا تشفق

بلاد لا تعرف للإنسانية عنواناً ولا دليلاً .. إلا من رحم ربي فيها

وإني أراها الآن

باسمةً لي

جميلة .. كقمراً تجلى لنا بعد أن إكتمل

واصبح في أبهى صوره

أني أراها الآن وكأنها لبست أجمل الحلي فرحاً بي

أراهاوقد طُبِعت معالِمُ الخجل على وجنتيها الجميلتين ... وأظنه حياءاً مني

وكأنها عذراءٌ ساعة لقيا زوجها الحنون

ولا أدري ..؟

أهي بسمات فرحٌ وسرور وبهجة وتفاؤل ؟

أم أنها بسمات ليث يتحين الفرصة ؟

لينهي كل أمل وبهجة

بل حتى كل حياة ,,, !

فاللهم ياحافظ احفظني بحفظك الذي لا ضياع بعده

واللهم يارحيم ارحمني برحمتك التي لا شقاء بعدها

واللهم يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

وكل ما أرجوه منك

يامن تقرأ هذه الكلمات

أن تخصني بدعوة صادقة بظهر الغيب

فهذا كل ما ارجوه منك

وأنا في ديار .............. الغربة

المغترب

عبدالله السعدي
15/9/2008

عجباً لك أيـها الوقت ...!

إن من يعيش في وقتنا هذا

يرى منه العجب العجاب


فهو يسير بنا في طريقه ولا يسأل نفسه

هل هو مناسبٌ لمن يعيش معي أم لا ؟

وهل هو يوافق أهواءهم ،، أم لا؟

نعم

إنه يسير بكل أنانية وبكل كبرياء وبكل جبروت

لايلتفت لحاجات الناس ورغباتهم

فهو وقتٌ طالما رأينا منه مالا نتوقع

رأينا الحزن في وقت السعادة

والفرح في وقت الحزن

ورأينا الفقر في زمن الغنى

والغنى في زمن الفقر والقحط


ورأينا المتواضع في علمه يستهزئ بالمتواضع مع علمه

نعم ،،، إنه زمنٌ عجيب


وإن من أعجب ما رأيت منه

هو حاله وأنا في حالة الإنتظار لذلك الموعد

فلقد علمتني تجارب الحياة أن أطــول اللحـظــات

هي

لـحــظــــات الإنتـظــار

نعم لقد عرفت أنها من أطــول اللحظات وأصعبها على النفس


نظراً لما يتعرض له المنتظر من هجمات الأوهام والأفكار


التي لا تنتهي إلا بإنتهاء تلك الحاله ،،، حالة الإنتظار


أما أنا

فلقد إنقلب حال هذا الوقت معي

فعندما جلست على كرسي الإنتظار

واصبحت في عداد المنتظرين


وحامت فوق رأسي طيور الاوهام والاحزان

التي تتعاهدني سرباً سربا

لتحجب عني سماء السعادة التي يجب أن أعيشها

وجدت في جنبات تلك الحالة

بصيصٌ من شعاع الأمل لتلك السعادة المرجوة

وجدته متخلخلاً بين اسراب الحزن التي اعتمت كل شيء في حياتي

وجدته ينازع للخروج من بينها

هل تعلمون ما هو ..؟

إنه ذلك الإنتظار

أو بالأحرى ما ينجم عن ذلك الإنتظار من تباطؤ الوقت

نعم هذا هو بصيص الأمل الذي وجدته والذي أرجوه ،،، تباطؤ الوقت


لكي أستمتع بكل لحظة من لحظاتي

مع من احب

مع أمي الحانيــة التي قلما فقدت حنان يديها ودفئ عاطفتها

التي غمرتني منذ صغري

ومع إخوتي الذين هم مصدر قوتي وثقتي بنفسي

ومع أصحابي الذين لم أجد منهم إلا كل الإحترام والإخلاص والوفاء لميثاق الصحبة

ولكن للأسف ...!

لقد خُذلت من هذا الوقت وأنا أرجــوه


فلقد انقلب حاله وتبدل مقاله

وأصبح بدلاً من أن يسير كما عهدناه متباطئاً


سار كما لم نعهده ،،، سار بسرعة البرق

فجعل الأيام ساعات ،،، والساعات لحظات

وأصبحت أنا تائهاً حائراً متخبطاً لا أعلم من أين أبدأ ولا من أين أنتهي

وماذا أٌقدم وماذا أٌخر


هل أقضي تلك اللحظات مع أمي الحنون

أم مع إخوتي احباب قلبي

أم أقضيها مع أصحابي الأوفياء

أم في معمعمة الأعمال والتجهيز لذلك الموعد

لا أدري أين

فكلاٌ منها يستحق نصيب الأسد


لإن الموعد ازدلف كثيرا

اصبحت في حيرةً من أمري

ولكن لا أقول سوى

سامحك الله أيها الوقت

لقد تركتني في تلك الحيرة

فلقد عرفت أنك في الإنتظار بطيئ

ولكنك نسفت كل الأعراف

وسرت بأقصى سرعتك وكأنك تسابق الريح

لماذا ،،،، لا أدري ..!

فيا عجباً لك أيها الوقت ...!


عبدالله السعدي
4/8/2008

افتتاحية غربة

غربة ...!

آ آ آ آ آ آ ه

ما أشد وقع هذه الكلمة على القلب

كلمة تحمل في طياتها كل معاني الأسى

كلمة باتت تؤرق مضجعي الذي طالما وجدت الراحة فيه

كيف لا ؟

وهي عنوان الفراق بعد التجمع

كيف لا ؟

وهي عنوان الشوق مع قلة الحيلة

كيف لا ؟

وهي كلمة تنسج بخيوطها لوحة من الأحزان

ومن المؤكد

أن كل شخص يدخل هذه المدونة ويقرأ عنوانها

سيتساءل

لماذا هذا الإسم ..؟

وماذا يعني ..؟

نعم ،،، إنه سؤال منطقي

ماذا تعني بـ غربة ؟

إنه أحد الأسرار التي ستعرفونها في القريب العاجل بإذن الله

وبالتحديد في 15/8/2008

فهذه المدونة ستُكمل ملامحي

وستكتبني على أوراق إلكترونية

وستكون مرآة حب بيني وبين كل من أحب

ليرى كل جوانبي

وسأكتب فيها

ما يعترض لي من خواطر وأفكار ومواقف

وأسرار سأفصح عنها لأول مــرة

فهذه المدونة

عبارة عن جامعة ...!

ليست جامعة دراسية

ولكن جامعة لكل ما فيني من أفكار وعواطف ووجهات نظر

تجاه من أحب

وتجاه كل ما يعترضني من مواقف وخواطر

فهي جامعةٌ

ترأسها أفكاري وتحركها عواطفي وتطورها مواقفي

وأسعد كل السعادة

حينما تترك لك أثراً أخي الحبيب

فقلمك وفكرك وتعليقك

تهمني كثيراً كثيراً كثيرا

فأنا لك دائماً أخي

أخــوك
عبدالله السعدي
2/7/2008