عمداً أضفت لها ياءاً وإن لامني أهل اللغة العربية بارتكابي هذا الخطأ
وماذلك إلا لأجعلها نقية صافية لايغشاها ما يغشى الحقائق في هذا الزمن من لويٍ وتزييف
وقسراً أُخرج كلماتي هذه التي بقت حبيسة النفس لسنوات عديدة
وماكان ذلك إلا لمزيداً من التأمل في(ها)
نعم..
مني إليكِ يامن جهل البشر معناك الحقيقي
مني إليكِ يامن أخطأت أفهام الرجال في من تكونين
مني إليكِ يامن يبدوا في ظاهره الضعف وقلة الحيلة وفعله لا يحسنه أهل القوة والحيلة
لا تستقيم حياةُ إلا معك
ولا يصلح حالُ إلا بك
الطفلُ أنتي محضنة الدافئ
والرجل أنتي ملجأه الآمن
تصنعين الرجال وتُعدين القادة
وتوفرين للأمة عمادها التي تقوم عليها
فأنتي...
صانعة الأمم ..!
ومع ذلك
تعاقبت عليك هذه الأمم بالظلم والإهانة والعدوان
سلوبك حقوقك
وجردوك من رغباتك
وعاملوك على أنك كائن بلا مشاعر ولا أحاسيس
فأمةٌ تقتلك عقاباً إذا قتل زوجك ,, فما ذنبك؟؟
وأخرى تصفك بـ اللعنة على البشرية ,, فماذا فعلتي؟
وأخرى يعتبرونك عاراً عليهم حتى ولو كنت أشرف الناس ,, بأي حق؟
وأخيراً,
عقدوا الاجتماعات وأقاموا المؤتمرات
وكل هذا لبحث هل أنتي إنسانٌ تحملين روح بشر أم لا؟
وأنتي
أماً حنونة مشفقة على أبنائك ولو قسوا عليك
وزوجةً مخلصةً وفيةً ولو جيرعليك
وبنتاً مطيعة ولو كثرت الأوامر
وأختاً لا تنسى رابط الأخوة ولو طال الزمن
نعم أنتي أيتها المرأة
عانيتي وقاسيتي الظلم والقهر والغلبـة زمناً طويلاً
فأتى من ينقذك ويحررك من ذلك
أتى من يعطيك حقوقك وينصفك
أتى من يرفع قدرك وشأنك
هل تعلمين ما هو؟؟
إنه الإسلام
الشرع الذي ارتضاه لنا جل في علاه
وأمرنا باتباعه واتباع تعاليمه السمحه
ووالله ثم والله أنك أُعطيتي مالم تُعط نساء الأرض وخصوصاً هذه الأيام
فانظر إلى من يدعون تحرير المرأة في مشارق الأرض ومغاربها
ووالله إنهم لم يزيدوها إلا تكبيلاً
وجاروا عليها وحملوها مالا تطيق
فأنتي بطبيعتك أضعف قوةً من الرجل
ويزداد ضعفك حينما تؤدين واجباً من أعظم الواجبات وهي واجباتك الفطرية
فلذلك أكرمك الإسلام وأعطاك قدرك
بأن جعل المهر والسكن والنفقة والتعامل الحسن حقاً من حقوقك
لكي لا تُجبرين على ما جُبرت عليه في الدول الغربية
يقولون إنهم حرروك
وهي أكذوبة كذبوها عليك
فقد سلوبك هذه الحقوق التي هي قوام الحياة
فلذلك ليس لك خيار إلا أن تقبلي بالعمل المهلك المضني حتى توفري لقمة عيشك
وإلا,, فلن ينظر إليك أحد
ولكنك في الإسلام تُعطين ذلك كـ حق من حقوقك الذي لا نزاع فيه
وفي غيره لا تُعطين حتى حبة خردل ..
وإن أعطيتي فإنه تفضلاً منهم وتكرم وليس حقاً لك ..
والكل يعرف الفرق هذا وذاك
حملك وولادتك حقٌ لهم عليك
والرضاعة والتربية حقٌ للولد عليك
وماذا لكِ أنتي إذن..؟
وفوق هذا كله تُطالبين بمثل ما يُطالب به الرجل جبراً وقسراً لا خياراً
لأنهم يرون - الرجال طبعاً - أن ضعفك ليس بذنبهم فلماذا يتحملونه..!
وحملك وولادتك أمرٌ خُلق معك وليس تفضلاً منك
فسبحان الله..
أضعف من الرجل وتعمل مثله وأكثر
وفوق ذلك حمل وولادة وتربية ورضاعة ورعاية
وتُطالب بمثل ما يُطالب به ..!
أين الإنصافُ يا أهل العقول؟
والله ثم والله إن هذا الظلم بعينه
ولكن قالها صديقٌ لي بكل صراحة حينما تناقشنا في هذا الموضوع "نحـن الرجال أنانيين"
والله ثم والله إنها خرجت من هذا الرجل الغربي الغير مسلم المنصف
ولكن لا يصلح العطار ما أفسد الدهر في مجتمعهم
واعتراف آخر يأتي من امرأة بعدما شرحت لها ماهي حقوق المرأة في الإسلام " ليت الغرب يسمع ذلك"
والثالثة كادت أن تبكي والله حينما حدثتها عن منزلة المرأة في الإسلام
أختي رعاك الله,,
والله ثم والله إنني أخشى أن تُسلب حقوقك الشرعية يوما ما
فأنتي في بلادنا تتعرضين لهجمة شرسة مسمومة باسم خادع ومنطق مظلل
يطالبون ويقاتلون ويكتبون بكل ما أوتوا من قوة من أجل وضعك في مواضع ليست لكي ولا تناسب قدرك
ومؤخراً أرادوا أن يجعلوك بائعة في المحلات أو بمعنى آخر "كاشيرة"
والكل يعلم أنها من أقل الوظائف قدراً ودخلاً ,,
ولماذا؟؟
لأنهم يعلمون أنك حافظة لدينك وطائعة لربـك
وهذا هو عدوهم اللدود ,, الدين
فبدل أن يهيئوا لك بيئة تناسب قدرك وفضلك
يريدون فقط زجك في مثل هذه الأماكن حتى تتحقق أهدافهم التي رسمها لهم أعداء الإسلام
والمسألة لم ولن تقف عند هذا ..!
أختي رعاك الله,,
على الرغم أنك لا تُطالبين بنفقة ولا بغيره
ولم تخرجك الشدة والحاجة كما أخرجت غيرك
إلا أنني لا أقول لك لا تخرجي للعمل,, لأن ظروف الحياة قد تختلف قليلاً
ولكن ما أقوله لك هو أنك يجب أن تعلمي مكانتك التي أُعطاك إياها الله سبحانه وتعالى
فأنتي
عزيزة كريمة بعزة الإسلام وكرامته
وليس لأحدٍ فضلٌ في ذلك إلا الله عز وجل
فاحذري أن تقبلي بالإهانة بأي شكل من الأشكال
أعلم أنها في كثيرٍ من الأحيان تُقدم على طبق من ذهب
مغلفة بباقات من الوعود والكلام المنمق
ولكنه سمٌ دُس في عسل
فإنهم يعلمون أنك الطريق الأوحد لإخلال توازن المجتمع التي أتى الإسلام بحفظها
وإن اختل هذا التوازن فسيختل الدين
وإن اختل الدين فوالله ثم والله إنك ستفقدين مكانتك وستعودين على ما كنت عليه من ذلٍ وهوان
وستزيدين الأمة ذلاً إلى ذلها
فلك الخيار في ذلك ..!
عبدالله السعدي